لبس ثوب الإسلام مقلوباً

من علامات الحياة في المجتمع التلاحم الوثيق بين أبنائه؛ حيث من خصائص الموت أن يتلاشى الكائن وتتفرّق أعضاؤه وتتفكّك بعضها عن بعض!

واليوم هل المجتمع الإسلامي مجتمع حي أم ميت؟ نظراً إلى تزايد الاقتتال بين المسلمين حيث تُبذَل جُلّ مساعيهم في الحروب والخلافات العالقة بينهم والنتيجة أن العدوّ الذكي ينتهز الفرصة مادام المسلمون أمواتاً!

يا له من تعبير ناصع لرسول الله صلى الله عليه وآله حيث يقول: «مثَل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثَل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى».

فالجسد بمجرّد أن يتعفّن عضو منه تتفاعل معه جميع الأعضاء فوراً فترتفع حرارة البدن من الرأس حتى القدم … بأنه لماذا أصيب هذا العضو! هذه علامة الحياة، فهل نحن المسلمين كذلك؟ في الشدائد التي تمرّ بالإسلام – فلسطين مثلاً – ما مدى تعاطفنا معهم نحن وأنتم؟ حقيقةً ما مدى شعورنا بالتعاطف؟

كذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «من سمع رجلاً ينادي يا لَلمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم» هذه علامة أخرى للحياة والكلام يطول هنا … لكن على أي حال علينا أن نعمل لإحياء تفكيرنا عن الإسلام ولننظر فلعلّنا قد لبسنا ثوب الإسلام مقلوباً..

📝 المفكر الشهيد المطهري، إحياء التفكير الإسلامي

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *