ضاع أبناؤنا وبناتنا ومجتمعنا..

﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق﴾؟ [الحديد: ۱۶]

أما حان لقلوب أهل الإيمان؟ وقلوب الذين يدّعون الإيمان، ألم يحِن الوقت لهذه القلوب أن تلين؟ تلين لتقبل ذكر الله؟

إلى متى قساوة القلب؟! إلى متى الغفلة؟ إلى متى السهو؟ إلى متى النوم؟ إلى متى أكل الحرام؟ إلى متى الكذب؟ إلى متى الغيبة؟ إلى متى شرب الحرام؟ إلى متى القمار؟ إلى متى المعصية؟! إلى متى؟

ها هو نداء الله!! ونحن المخاطَبون به، نحن الناس. فها هو الله يقول: متى يا عبدي؟ يا مسلم؟ متى لقلبك أن يلين لذكر الله؟ متى يخضع ويخشع لذكر الله؟

يا جماعة انتبهوا لأنفسكم، فكروا قليلاً، إلى متى الغفلة؟

﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق﴾؟ أما آنَ لقلوبنا هذه أن تستشعر الخشوع وتكون خاضعة؟ وتلين لذكر الله؟ ونهتمّ ولو قليلاً بهذا القرآن الحقّ الذي نزل من عند الله؛ نلتفت إليه قليلاً ونتدبّر في تعاليمه؟

أمّا أن يأتي محرّم بعد محرّم ورمضان بعد رمضان، ويمرّ علينا الشتاء والصيف والربيع والخريف، ثم يسرّنا ونقنع بأن نشارك في مجلس ونسكب دمعة أو لا نسكب!! والله لا يكفي ذلك.

علينا أن نفكّر فكرة أساسية؛ نفكر لأنفسنا ولإسلامنا. ضاع أولادنا، ضاع أبناؤنا، ضاعت بناتنا، ضاع مجتمعنا، يا جماعة علينا أن نفعل شيئاً، تعالوا لنتوب.

✍️ المفكر الشهيد مرتضى المطهري